باحثون ومثقفون يتحدثون عن دور المسلسلات في تقديم التاريخ المحلي

 باحثون ومثقفون يتحدثون عن دور المسلسلات في تقديم التاريخ المحلي:

تقديم تاريخنا المحلي مطلوب.. وزيادات كتاب المسلسلات محل نظر



ندوة صحفية منشورة في صحيفة الجزيرة، العدد ١٦٧٠٦، ٢٥/ ٦/ ٢٠١٨م.

https://www.al-jazirah.com/2018/20180625/wo1.htm


العريفي: مع وجود الموسوعات الاجتماعية ليس لهم عذر في دقة الطرح

وأما المؤرخ والباحث سعد العريفي فقد أكد على أنه في ظل هذا الكم الهائل من الموسوعات الاجتماعي فليس هناك عذر لمن أدى مشاهد تمثيلية لمجتمعنا ولم يكن ما يقدمه دقيقاً، يقول الباحث العريفي: (هل تاريخنا المحلي والاجتماعي من عادات وتقاليد مجهولاً، حيث يأتي من يمثل عيش المجتمع قديماً ويقع في أخطاء كبيرة أو صغيرة ويقدم مجتمعنا المحلي بصورة غير صورته الحقيقية؟). لم يعد تاريخنا المحلي بما يحمله من عادات اجتماعية وموروثات تقليدية مجهولاً، فما زالت أغلب الأسر في كافة مناطق المملكة العربية السعودية متمسكة بتراثها المحلي، وتنقله للأجيال اللاحقة.

وقد ألفت العديد من الكتب، وكتبت الكثير من الموسوعات والأطاريح والبحوث العلمية المتصلة بالتاريخ الاجتماعي والموروث الشعبي. فلم يعد من الصعب معرفة الحالة الاجتماعية السائدة في وقتٍ مضى من خلال الرجوع للمصادر والمراجع المتعلقة بالموضوع، أو استخدام التاريخ المرئي لمعرفة حالة المجتمع القديم من مباني وسيارات ولباس أو نمط الحياة القديم واللهجة المحكية آنذاك والتعبيرات المصاحبة لها... إلخ.. (أم أنكم ترون أن تمثيل تاريخنا المحلي لا بأس به ومن الطبيعي أن يكون فيه مبالغات ومواقف غير حقيقة يخترعها المخرج وكاتب المسلسل لجذب المشاهد للاستمتاع بهذه المسلسلات التي تطل علينا في كل سنة في رمضان؟).

تمثيل التاريخ هو فرع من التوثيق، والمادة الوثائقية (سواء كانت وثيقة، كتاب، وثيقة، صور وفيديو، تاريخ شفوي أو غيرها) حتى تكون هذه المادة الوثائقية صالحة للعرض لابد لها من سيناريو، وهذا مجال يدخل فيه الخيال «ثانوياً» لربط المواضيع بعضها ببعض، من خلال سياق واضح، والخطأ هنا غير مقبول في العملية الوثائقية.

أما العمل الدرامي فلا يتطلب عكس حالة مجتمع معين، بقدر ما هو عكس لوجهة نظر كاتب نحو قضيةٍ اجتماعية معينة، أو استعراض لحالة مجتمع هو في أساسه من خيال الكاتب، وتكون صياغة الكاتب للنص في حقبة زمنية معينة إما قديمة أو معاصرة، ويكون الخيال في العمل الدرامي «أساسياً» لتكوين كافة عناصر البناء الدرامي. (أم أن الموضوع بكامله مرتبط بأننا لم ندرس ولم ندرس أبناءنا تاريخ الآباء والأجداد فأتت هذه البرامج بأخطاء مضحكة في كتابة النص واللهجات وغيرها؟).دراسة الموروث الشعبي والعادات والتقاليد هي جزء أساسي من التاريخ الاجتماعي، والحقيقة أن هذا الفرع الهام من فروع المعرفة الإنسانية مهمل كثيراً في تعليمنا العام والجامعي، فالاهتمام بالتاريخ السياسي -رغم أهميته المعرفية- أضر كثيراً من الطلاب في مقابل معرفة الجانب الاجتماعي في تاريخنا العريق، ومع المحاولات الفردية من بعض الأساتذة للإشارة إلى أهمية التاريخ الاجتماعي إلا أنه لازال بحاجة إلى عمل مؤسساتي تتكامل فيه مراكز المعرفة العلمية في المملكة العربية السعودية مع وزارة التعليم نحو صياغة مقررات دراسية ووضع برامج دراسات عليا وأطاريح علمية حول التاريخ الاجتماعي. وأعلم أن دارة الملك عبدالعزيز تتصدى منذ سنوات لتوثيق تاريخ الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المملكة العربية السعودية، وهذا جهد بلا شك مشكوراً، ونرجو من المؤسسات العلمية الأخرى والوزارات ذات الصلة أن يتبنوا مثل هذه المبادرات العلمية، وأن يخرجوها إما في وسائط متعددة أو كتب أو أعمال سينمائية وبرامج توثيقية، كما أرجو من الشركات الكبيرة والبنوك التجارية القيام بدورهم في المسؤولية الاجتماعية، وتوثيق الحياة الاجتماعية وعرضها هو جزء من ذلك، والمسؤولية الاجتماعية دور لا يقل أهميةً من وجهة نظري عن دور الشركات والبنوك الريادي في التنمية الاقتصادية.

القهوة السعودية

ندوة صحفية حول القهوة السعودية، نشرت في صحيفة اليوم، العدد ١٧٨٣٠، ٩/ ٤/ ٢٠٢٢م.

https://www.alyaum.com/a/6389904


اتفق مختصون على أهمية الاهتمام بالقهوة السعودية، كعنصر تراثي مهم، ومصدر اقتصاد مؤهل للمنافسة عالميا، من خلال الدعم اللوجيستي والمعنوي والتدريب، واستقطاب المزارعين والشباب السعودي لهذا المجال، وتسليط الضوء على هذا التراث المهم دوليا، وتقديم أنظمة زراعة تواكب المتطلبات وتحسن الإنتاجية، مثمنين إطلاق العديد من المبادرات، مؤخرا، ومن بينها زراعة مليون شجرة بحلول عام 2025م، وكذلك مهرجان البن الخولاني، الذي حقق نقلة نوعية.


وأوضحوا خلال «ندوة اليوم» أن متطلبات النهوض بالقهوة السعودية، تشمل تكثيف اللقاءات بين مزارعي البن والمختصين، ودعم المزارعين بشتى الطرق، لزيادة حجم الإنتاج، وكذلك تغيير مسمى القهوة العربية إلى السعودية، مشيرين إلى أن أبرز التحديات تشمل، قلة أعداد المزارعين، وضعف الخبرة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، ونقص أعداد المدربين، وهو ما يتطلب مبادرات إضافية تعزز نمو هذا المنتج.



بروتوكولات خاصة للضيافة وتقديم الفنجان


قال الباحث المتخصص في تاريخ وتراث المملكة العربية السعودية د. سعد العريفي: إن ارتباط المجتمع السعودي بالقهوة قديم، وهي مأخوذة من الفعل «قهى»، وسميت بذلك لأنها تقهي صاحبها عن الطعام أي تصده عنه، وكذلك يفعل البن.


وأكد أن ما يدل على ارتباط المجتمع السعودي بالقهوة، وجود «الوجار» في بيوت الدرعية وقصور الحكم، وبيوت البلاد التي كانت منضوية للدولة السعودية الأولى ثم الثانية ثم المعاصرة، كما ورد في المصادر التاريخية أن الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، كان يرسل القهوة إلى المصلين أثناء قيام رمضان، وهو ما يعكس دلالة مهمة على أهمية القهوة في حياة المجتمع آنذاك. تقاليد ومسمياتوقال: لكل فنجان من الدلة، وفق التراث، وظيفة معينة، فالفنجان الأول الهيف، والثاني الضيف، والثالث الكيف، والرابع السيف، والخامس الفارس، مشيرا إلى أن أدوات معينة، مرتبطة ببعض العادات المجتمعية مثل الأهازيج أو الأشعار أو القصائد وما شابه ذلك، وهي المحماس والمبرد والنجر.


وبيّن العريفي، أن للجزيرة العربية والمملكة «دلالاً» كثيرة من أبرزها الحساوية والقرشية والبغدادية والحايلية والحجازية والرسلانية، وهناك نوع خاص يسمى «الجبنة» وهو مشهور في جازان، وللقهوة أدوات مساندة مثل ليف الدلة والمهباش والبيز إضافة للفنجان.


وحول العادات التي اصطلح عليها المجتمع آنذاك في ممارسة شرب القهوة، أوضح أنه لا يصب القهوة للضيوف، إلا صاحب البيت أو ابنه أو أحد المقربين جدا من العائلة، ومن القواعد المهمة إمساك الدلة باليد اليسرى، ومن غير المقبول تجاوز هذه القاعدة، ثم يقدم من خلال اليد اليمنى 3 أو 4 فناجين ويصبها للحاضرين الأهم فالأهم، وقبل أن تدار القهوة للمرة الأولى، يجب على «المعزب» أو صاحب القهوة أن يهم ويشرب منها ليطمئن أنها مناسبة لتقديمها وملائمة للحاضرين. وتابع: القائم على صب القهوة يجب أن يكون واقفا ولا يجلس حتى ينتهي آخر شارب من فنجانه، وهناك كلمات تقال حين تقديم القهوة مثل «سم، تقهو، تفضل»، كما ارتبط التمر بالقهوة إذ يقدم معها عادة.


القهوة والتمروذكر د. العريفي في ذلك قصة، قائلا: يروى أن الملك عبدالعزيز كان جالسا مع رجاله، وكان في موسم شح التمور، فقال مَن يخبرني عن بهار القهوة ما هو، فالبعض قال هيل وعويدي وزعفرن وغيرها، وكلها نفاها الملك عبدالعزيز، حتى قام أحد الضيوف وقال «التمر»، فقال الملك عبدالعزيز «ايه والله إنه التمر..ما شفتوني ما شربت من فنجالي لأن ما في تمر».


وأضاف: للملك عبدالعزيز عادات راعاها في استخدام وشرب القهوة، منها أنه في مجلسه كان يقول «قهوة» بصوت خافت، فيردد القريب منه ذلك ومن بعده حتى يصل إلى باب المجلس، ثم الباب المجاور حتى إلى باب «المقهاة» فيسمعها صاحب القهوة ويعدها ويحضر ويقدمها للملك وضيوفه.


للمتابعة يرجى الضغط على الرابط أعلاه

برنامج تلفزيوني: تأسيس السعودية، التأسيس ١٧٢٧م، قناة سعودي ٢٤


 

برنامج تلفزيوني: تأسيس السعودية، الجذور العريقة، قناة سعودي ٢٤



برنامج تلفزيوني: تأسيس السعودية، الأسس التاريخية، قناة سعودي ٢٤


 

Understanding the historical significance of Saudi Arabia’s Diriyah


Understanding the historical significance of Saudi Arabia’s Diriyah 

16 March 2021

Diriyah is one of Saudi Arabia’s key heritage sites, and is continuously undergoing transformation. The Saudi leadership aims to turn Diriyah into a hub for international events and other cultural activities.
King Salman always paid great attention to Diriyah, even during his long tenure as governor of the Riyadh region. It is due to his personal interest in the development of the area that Al-Turaif district, where Diriyah is located, was listed as a UNESCO World Heritage Site in 2010, and Al-Bujairi neighborhood in Diriyah was rehabilitated and transformed into a beautiful park.
The establishment of the Diriyah Gate Development Authority (DGDA) is also part of government efforts to transform the area into a prominent tourism and heritage site.
The DGDA seeks to ensure civic amenities in the historic area and supervise the development of modern projects.
Following in the footsteps of King Salman, Crown Prince Mohammed bin Salman is also focused on developing the area into the world’s gateway to the Kingdom.
During the past few years, important international events have taken place in Diriyah, including Formula E, a heavyweight boxing fight, the Diriyah Tennis Cup and the Diriyah Equestrian Festival.
Many development projects worth almost $20 billion are being constructed in Diriyah under the supervision of the DGDA. These projects include museums, academies, art centers, international restaurants and movie theaters, among other developments.
One may wonder why the Kingdom should attach so much importance to Diriyah.

The Saudi leadership aims to turn Diriyah into a hub for international events and other cultural activities.

Dr. Saad Ibrahim Al-Arifi

Those who are well versed in the history of the Kingdom know the historical significance of this area. It was the home of the Saudi royal family and also served as the capital of the Emirate of Diriyah under the first Saudi dynasty from 1744 to 1818. It is the place where the seeds of the great Kingdom were sown. It was the town from where the struggle to unite the Arabian Peninsula began, based on the principles of peace and security for all.
It was founded by Mani’ ibn Rabi’a Al-Muraydi, one of the ancestors of the Saudi royal family. Under Imam Mohammad bin Saud, the Diriyah emirate gained huge importance.
Imam Mohammad had a good sense of management and a future outlook, so he began to change the features of Diriyah and build its walls, announcing the beginning of the establishment of the first Saudi state.
The Arabian Peninsula had not known this unity for many centuries. This unity became a source of pride for all Arabs and Muslims. Diriyah became a source of economic, social, intellectual and cultural attraction for all residents of the adjacent areas.
Following the establishment of Diriyah, merchants roamed the Saudi state without fear of bandits. The Saudi army also secured routes for pilgrims to Makkah, the country became safe for all and travel routes were dotted with water wells to serve traders and pilgrims.
These are the reasons why the present Saudi leadership is so keen on developing and preserving the area. It is undoubtedly the jewel of the Kingdom and carries huge historical and cultural significance.

• Dr. Saad Ibrahim Al-Arifi holds a Ph.D. in Saudi history.

الملك عبدالعزيز في ذكريات الشيخ علي الطنطاوي

سعد العريفي، الملك عبدالعزيز في ذكريات الشيخ علي الطنطاوي، مجلة الدرعية، السنة الخامسة عشر، العددان ٥٩ و٦٠، محرم ١٤٣٥هـ يناير ٢٠١٤م، ص ص ٥٧ ـ ٨٠.

برنامج تلفزيوني: نشرة أخبار، حول يوم التأسيس، اتصال هاتفي، قناة السعودية

 يبدأ اللقاء منذ 19:15



برنامج تلفزيوني: نشرة أخبار، حول يوم التأسيس، اتصال هاتفي، قناة الإخبارية

 


برنامج إذاعي: حول يوم التأسيس، الإذاعة السعودية (الإنجليزية)

 


برنامج تلفزيوني: ثلاثة قرون على القيادة، فيلم وثائقي عن التاريخ السعودي، قناة الإخبارية


 https://www.aloula.sa/episode/8757?continue=269

برنامج تلفزيوني: فيلم وثائقي عن قصر المصمك، قناة MBC1

 يبدأ اللقاء منذ 10:03



برنامج إذاعي: حول يوم التأسيس، إذاعة الرياض


 https://twitter.com/Riyadh_Radio/status/1496201473776144390?s=20&t=MzgrBgkCRUYrn5jciq7BPg

برنامج تلفزيوني: تغطية خاصة حول يوم التأسيس، قناة MBC1


 يبدأ اللقاء منذ 2:58:00

https://shahid.mbc.net/shows/%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-الموسم-1-الحلقة-1/episode-934991

برنامج تلفزيوني: تغطية خاصة حول يوم التأسيس، قناة روتانا خليجية


 

برنامج إذاعي: بين الناس، (عن يوم التأسيس)، اتصال هاتفي، قناة روتانا


 https://twitter.com/i/broadcasts/1kvJpAqVOVoxE

برنامج تلفزيوني: تغطية خاصة حول يوم التأسيس، اتصال Skype، قناة اقرأ


 

برنامج تلفزيوني: تغطية خاصة حول يوم التأسيس، قناة SBC




يبدأ اللقاء منذ: ٠٠:٢٢:١٠

 

برنامج تلفزيوني: عن يوم التأسيس، قناة السعودية


يبدأ اللقاء منذ: ٢:٠٧:٠٠

 https://www.aloula.sa/episode/8759?continue=7643


برنامج تلفزيوني: حول يوم التأسيس، قناة المجد


 

لقاء مباشر: جلسة حوارية حول يوم التأسيس، شركة نون للتجارة الالكترونية


https://www.linkedin.com/video/event/urn:li:ugcPost:6900369141862404096/

لقاء مباشر: جلسة حوارية حول يوم التأسيس، الجمعية السعودية للمحافظة على التراث


https://twitter.com/i/spaces/1djGXPEmgjjGZ?s=20

برنامج تلفزيوني: برنامج اعتدال (عن يوم التأسيس)، قناة الرسالة

 


برنامج تلفزيوني: برنامج المجد للوطن، حول إعلان يوم التأسيس، قناة المجد


 

برنامج إذاعي: بين الناس، (عن يوم التأسيس)، قناة روتانا


 https://twitter.com/i/broadcasts/1YqJDqbzQVvxV

برنامج تلفزيوني: برنامج تواصل الرسالة (عن يوم التأسيس)، اتصال هاتفي، قناة الرسالة

 


برنامج تلفزيوني: فقرة مسجلة عن يوم التأسيس، قناة العربية


 https://twitter.com/AlArabiya_KSA/status/1486972392823996416?s=20&t=uwQJuirQ6SgwlEsI5C4RZw

برنامج تلفزيوني: برنامج سوالف رياضية (عن يوم التأسيس)، اتصال هاتفي، قناة 24 الرياضية



برنامج تلفزيوني: حلقة خاصة عن التأسيس، قناة السعودية




 https://www.aloula.sa/episode/8351?continue=1392

برنامج تلفزيوني: حول إعلان يوم التأسيس، اتصال هاتفي، قناة الإخبارية


 https://twitter.com/alekhbariyatv/status/1486761931784527875?s=20&t=k34IXNWGoYRCi_UDaIRI3g

برنامج تلفزيوني: برنامج أخباركم، حول إعلان يوم التأسيس، قناة المجد

 


برنامج تلفزيوني: استوديو SBC، حول إعلان يوم التأسيس



https://www.aloula.sa/episode/8367



قائد عظيم وملك مهاب سطر التاريخ بالإنجازات التي صعدت بنا القمم، حول ذكرى بيعة الملك سلمان السابعة، برنامج صباح السعودية


 

برنامج تلفزيوني: حول اليوم الوطني ٩١، قناة الرسالة الفضائية

 


برنامج إذاعي: ذاكرة مكان، إذاعة الرياض



اليوم الوطني٩١ / برنامج: رجال عبدالعزيز، القناة السعودية


https://www.aloula.sa/episode/8390?continue=1425

عبدالله بلخير/ برنامج: رجال عبدالعزيز، القناة السعودية


 https://www.aloula.sa/episode/5616?continue=334

فؤاد شاكر / برنامج: رجال عبدالعزيز، القناة السعودية

https://www.aloula.sa/episode/6333?continue=340
 

محمد حسين نصيف / برنامج: رجال عبدالعزيز، القناة السعودية

 


فؤاد حمزة / برنامج: رجال عبدالعزيز، القناة السعودية

 




مقابلة: الدرعية، برنامج الأرض والبشر، القناة السعودية، ٢٩/٣/٢٠٢١م.


 

مقابلة: رحلة "التحليق إلى البيت العتيق" للدكتور عبدالهادي التازي، برنامج الحج في كتاب، القناة الثقافية السعودية، ٤ ذو الحجة ١٤٣٧هـ.

 


قصة يوم التأسيس

مقال نشر في مجلة اليمامة  24/02/2022
http://www.alyamamahonline.com/ItemDetails.aspx?articleId=10423



المقال - د. سعد بن إبراهيم العريفيأقيم في حجر اليمامة سوق شهير سمي: سوق حجر اليمامة، وكان هذا السوق -الذي يقام في العاشر من محرم كل سنة- عامرٌ بالمنتجات التي تجلب له من كل ناحية، وتصدّر منه منتجات اليمامة الشهيرة مثل: الحنطة والتمر، كما كان في هذا السوق مجالس أدبية عديدة، من أبرزها مجلس الشاعر الشهير: جرير.
تقلّبت اليمامة بعد هذا الزهو في أطوار عديدة، عانت خلالها من قسوة الولاة في العصور الإسلامية المتأخرة، ومن الفتن والقلاقل التي أثارتها الحكومات المحلية، وتنافس القبائل المتطلعة للزعامة. حتى قيّض الله لوسط الجزيرة العربية مانع بن ربيعة المريدي، الذي عاد لموطن آبائه في وسط الجزيرة العربية، وأقام إمارة الدرعية عام ٨٥٠هـ/ ١٤٤٦م، وبدأت الدرعية حينها في تنشيط الحركة الاقتصادية، وإدارة طرق قوافل الحج والتجارة؛ فدبت الحياة في نجد، وبدأت تظهر بوادر الأمن الذي فقد منها لفترة طويلة.
تعاقب على حكم الدرعية بنو مانع المريدي وأحفاده، وأقاموا العدل والأمن والرخاء في الدرعية، حتى بدت مقصداً للكثير من أمراء قوافل الحج والتجارة؛ ليأمنوا من خلال المرور بالدرعية، ويسلموا من سطوة قطاع الطرق، وقد أشارت إحدى الوثائق عام 981هـ/ 1573م عن دور إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي المؤثر في تأمين الطرق آنذاك.
لم تكن حالة الإمارة على هذا الحال دوماً، فقد كان النزاع بين أبناء العم، والقوى المحيطة موجوداً، حتى أصبحت في الدرعية –بسبب ذلك- إمارتان، وكانت الحالة الأمنية متوترة، وفي هذا الجو ولد المؤسس الإمام محمد بن سعود عام 1697م.
عُرف عن الإمام محمد بن سعود حكمته، وحسن علاقته مع الأهالي، وحسن إدراكه في تعامله مع الآخرين، ورؤيته الحكيمة لمستقبل البلاد. كما عُرف بحسن الخلق، والاستماع إلى الآراء، والوفاء للغير، ونصرة المظلوم.
كان للمؤسس الإمام محمد بن سعود مشاركات حربية إبان إمارة والده، منها حينما ساهم في الدفاع عن الدرعية عندما غزاها سعدون بن محمد زعيم بني خالد عام 1133هـ / 1721م واستطاعت قوات الدرعية الصمود أمام الجيش الخالدي.
بعد وفاة والده الأمير سعود بن محمد بن مقرن 1137هـ/ 1725م بدأت الخلافات تدب في أركان الدرعية، وبدأت الإمارات المحيطة تغذي هذا الخلاف، وكان الإمام محمد بن سعود يراقب ويشارك في هذه المماحكات السياسية بحكمة وتؤدة ولباقة، حتى صقلت هذه الإرهاصات السياسية والاجتماعية شخصية الإمام محمد بن سعود، وفكّر في أن يعيد الأمن إلى وسط الجزيرة العربية بمنهج مغاير.
بعد حصول فراغ سياسي في الدرعية إبان النزاعات الداخلية أصبحت الإمارة مهيئةً لأن يقيم عليها الإمام محمد بن سعود دولته، فمنذ منتصف العام 1139هـ/ ١٧٢٧م الذي يوافق ٣٠ جمادى الآخرة/ ٢٢ فبراير اعتلى سدة الحكم في الدرعية، وبدأ الإمام محمد يدير دولته التي حملت عدة مبادئ من أهمها حفظ الأمن والسلام، ونشر العلم والمعرفة، وترسيخ القيم الإسلامية، بالإضافة إلى رعاية الحقوق، والسياسة الحكيمة، لذا برزت للإمام محمد عدة أعمال تدل على جهوده الكبيرة لتأسيس الدولة منذ تسنمها، منها:
*توحيد أحياء الدرعية ضمن إدارة واحدة، فأصبحت غصيبة والمليبيد تحت حكم إمام واحد.
*بناء سور محيط بالدرعية؛ لصد الهجمات التي تستهدف الدرعية من القوى المحيطة.
*الاهتمام بحفظ سيادة الدولة الداخلية والخارجية؛ حيث كان حريصاً على فرض سلطة الإمام وعدم تجاوزها، وكان كذلك لا يقبل بالتدخلات الخارجية ضمن حدود دولته.
*ضبط الأمن الإقليمي في البلدان المجاورة، منها حينما شارك في إعادة دهام بن دواس لإمارة الرياض عام ١١٥١هـ/ ١٧٣٨م.
*الاستقلال التام عن تأثير القوى الكبرى المهيمنة على الكثير من الإمارات النجدية.
*توحيد معظم منطقة نجد تحت حكمه.
*تأمين طرق الحج والتجارة المتصلة بمنطقة نجد.
*ضبط الموارد المالية الداخلية للدولة.
*ازدهار الحياة العلمية في الدرعية.
هذه قصة يوم التأسيس، اليوم الذي آمن فيه الإمام محمد بن سعود بأهمية إقامة الدولة التي تقوم على أسس وركائز متينة، مصدرها كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ووقودها مواطنيه من رجال ونساء، سطّروا أروع التضحيات من أجل هذا الوطن، لذا يحق لنا أن نفخر بهذا المكتسب الوطني الهام، وأن تروى قصة يوم التأسيس للأجيال تلو الأجيال.
إن للبعد التاريخي للأسرة المالكة (آل سعود) دور في قيام الدولة السعودية الأولى، فقد سكنت قبيلة بنو حنيفة «القبيلة التي ينتمي لها أفراد (آل سعود)» في اليمامة قرابة العام ٤٠٠م، بقيادة عبيد بن ثعلبة، وأقامت حضارة حجر اليمامة، التي ازدهرت وأثّرت على كثير من أقاليم الجزيرة العربية، ومن يلحظ دور الصحابي ثمامة بن أثال لاحقاً حين فرض المقاطعة الاقتصادية على مكة المكرمة عَلِم لما لليمامة من دور مؤثر في الجزيرة العربية.
* باحث متخصص في تاريخ المملكة العربية السعودية

من أيام الوطن .. يوم التأسيس

 مقال نشر في صحيفة الاقتصادية السبت 29 يناير 2022
https://www.aleqt.com/2022/01/29/article_2253366.html

د. سعد بن إبراهيم العريفي/ باحث مختص في تاريخ المملكة العربية السعودية

أسست الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ/ 1727م في الدرعية، قلب الجزيرة العربية، وقد حملت هذه الدولة عدة مبادئ من أهمها: حفظ الأمن والسلام، ونشر العلم والمعرفة، وترسيخ القيم الإسلامية، ورعاية الحقوق.
أقيمت الدولة السعودية الأولى ابتداء في مدينة تحمل إرثا طويلا يمتد لمئات الأعوام، حيث قام سابقا الأمير مانع بن ربيعة المريدي بتأسيس الدرعية عام 850هـ/ 1446م لتبدأ مرحلة جديدة في وسط الجزيرة العربية قوامها الأمن والازدهار، ومن ملامحها الحضارة والرخاء.
كان للبعد التاريخي للأسرة المالكة - آل سعود - دور في قيام الدولة السعودية الأولى، حيث أقامت قبيلة بني حنيفة في اليمامة 400 م حضارة حجر اليمامة التي كانت مزدهرة، ولها تأثير في أطراف الجزيرة العربية، وكانت في حجر اليمامة أسواق اقتصادية وأدبية، فكانت سوق حجر اليمامة عامرة بالمنتجات الموسمية، يرتادها الأدباء في المجالس المشهورة حينها، ومنها: مجلس جرير.
بعد أن عاد مانع المريدي لموطن آبائه في وسط الجزيرة العربية، وأقام إمارة الدرعية 850هـ/ 1446م بدأت الدرعية بتنشيط الحركة الاقتصادية، وإدارة طرق قوافل الحج والتجارة، فنشطت الحركة في نجد، وبدأت الحياة تدب شيئا فشيئا، حتى بدت إرهاصات سياسية اجتماعية تصقل شخصية الإمام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن، والإمام محمد كان معروفا باتزانه عموما، وذكائه، وحسن تدبيره، ولعل لجلسات التأمل التي يكثر منها في خلواته دور في ذلك، كما عرف عن الإمام محمد حسن تصرفه وشجاعته، حيث بان ذلك إبان إمارة والده الأمير سعود بن محمد (1132 - 1137هـ / 1720 - 1725م)، أو بعد ذلك حينما حصل بعض النزاعات الداخلية.
بعد حصول فراغ سياسي في الدرعية إبان النزاعات الداخلية أصبحت الإمارة مهيأة لأن يقيم عليها الإمام محمد بن سعود دولته، فمنذ منتصف عام 1139هـ/ 1727م الذي يوافق تقديريا 30 جمادى الآخرة/ 22 فبراير اعتلى سدة الحكم في الدرعية، وكان للإمام محمد عدة أعمال تدل على جهوده الكبيرة لتأسيس الدولة منذ تسنمها عام 1139هـ/ 1727م، منها:
- توحيد أحياء الدرعية ضمن إدارة واحدة، فأصبحت غصيبة والمليبيد تحت حكم إمام واحد.
- بناء سور محيط بالدرعية، لصد الهجمات التي تستهدف الدرعية من القوى المحيطة.
- الاهتمام بحفظ سيادة الدولة الداخلية والخارجية، حيث كان حريصا على فرض سلطة الإمام وعدم تجاوزها، وكان كذلك لا يقبل بالتدخلات الخارجية ضمن حدود دولته.
- ضبط الأمن الإقليمي في الدول المجاورة، منها حينما شارك في إعادة دهام بن دواس لإمارة الرياض عام 1151هـ/ 1738م.
- الاستقلال التام عن تأثير القوى الكبرى المهيمنة على كثير من الإمارات النجدية.
- توحيد معظم منطقة نجد تحت حكمه.
- تأمين طرق الحج والتجارة المتصلة بمنطقة نجد.
- ضبط الموارد المالية الداخلية للدولة.
- ازدهار الحياة العلمية في الدرعية.
بهذه الجهود التي بذلها الإمام محمد بن سعود أصبحت الدولة السعودية الأولى ملاذا لكثير من التجار والعلماء، كما أصبحت منارة للمؤثرين في المجتمع، ومن أبرز من قدم إليها: الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الذي وجد قبولا لدى الإمام محمد بن سعود، وأصبحت الدرعية منصة إشعاع إصلاحي عم بنفعه أرجاء العالم الإسلامي.
إن يوم التأسيس من الأيام الوطنية التي يحق لكل مواطن أن يفخر فيه بالمنجز الوطني الكبير الذي تحقق على أيدي أئمة أفذاذ، وملوك عظام، سطروا بمداد من نور أمجاد المملكة العربية السعودية، بعمقها الحضاري المجيد، وإرثها التاريخي العريق في سجلات المجد والشرف والإباء.

الجيل الحالي يحق له الاحتفال بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى

خبر نشر في صحيفة عاجل السعودية الإلكترونية  27 يناير, 2022  

الرابط للصحيفة

أكد الباحث المتخصص في تاريخ المملكة العربية السعودية الدكتور سعد إبراهيم العريفي، أن يوم تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود -طيب الله ثراه- حدث مهم لكل مواطن سعودي، كونه يومًا من أيام الوطن المجيدة، والتي يحق لنا الفخر بها.

وأوضح العريفي لـ«عاجل»، أن الجيل الحالي يحق له الاحتفال بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى تخليدًا لهذا الحدث المهم لنا جميعًا، والتذكير بشخصية الإمام المؤسس وجهوده في تأسيس الدولة، واعتبار يوم التأسيس يومًا يحتفل به، يُجاز فيه الموظفون من أعمالهم والطلاب من مدارسهم، حتى يعيشوا ويفخروا بهذا المنجز الوطني، لإبراز العمق الحضاري والتاريخي للمملكة العربية السعودية بامتدادها للدولة السعودية الأولى.

وبيّن العريفي أن التأسيس والذي وقع في منتصف العام 1139هـ، فبراير 1727م، يعد من إحدى المرتكزات السياسية التاريخية والحضارية التي تستند عليه اليوم مملكتنا الغالية، وقامت على ذات الأسس من الأمن والعدل والازدهار الاقتصادي والحضاري، الذي أتى لاحقًا بتوحيد كل أرجاء مملكتنا عام 1351هـ الموافق 1932م على يد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- باسم (المملكة العربية السعودية) والذي نحتفل بذكراه كل عام.

وأشار العريفي إلى أن الإمام كان ذكيًا في التعامل مع الإمارات المجاورة؛ حيث كان أول عمل يقوم به حين توليه الحكم؛ توحيد الدرعية وجعلها تحت حكم واحد، بالإضافة إلى تنظيم الأمور الاقتصادية، والاستقلال السياسي عن القوى الخارجية في المنطقة، بجانب حرصه على الازدهار الاقتصادي الذي حرص على تنميته ومن ذلك الحرص على الاستقرار في المنطقة؛ حيث ساند دهام بن دواس حين نازعه البعض وأعاده للحكم من جديد على الرياض، بالإضافة إلى فرض الأمن في الدولة وتحفيز النشاط العلمي وتأمين طريق الحرمين الشريفين والتنكيل بالمعتدين على الحجاج، وبناء سور الدرعية عام 1172هـ.

واختتم العريفي تصريحاته مؤكدًا أن المواطن السعودي عليه أن يدرك عظمة المنجز التاريخي الكبير الذي صنعته الأسرة المالكة بتعاون المواطنين والتفافهم قبل مئات السنين، لاستكمال التأسيس وبدء الوحدة التي نحصد ثمارها اليوم من رخاء ونمو ونحن نعيش تحت مظلة المملكة العربية السعودية.

الرياض وجهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض وهيئة التراث رؤى وأفكار

 مقال نشر في صحيفة الجزيرة الأثنين 18 يناير 2021 العدد 17597

https://www.al-jazirah.com/2021/20210118/wo2.htm

يقدمها: د. سعد بن إبراهيم العريفي:

الأهمية: تنبع أهمية مدينة الرياض كونها عاصمة المملكة العربية السعودية، وموطن للعديد من الحضارات القديمة البائدة، وموئل لعدة قبائل، من أشهرها بنو حنيفة، الذين كان لهم دور مؤثر في قاعدتهم حَجْر اليمامة، ولهم مواقف مشرفة مع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

كما أن هذه المنطقة معبر للكثير من رحلات الحج والتجارة، وقد وصفها غير واحد من البلدانيين والرحالة مثل الهمداني وناصر خسرو وابن بطوطة وابن فضل الله العمري وغيرهم بأنها عامرة ومزدهرة والسلطة فيها لبنو حنيفة.

وقد صارت حَجْر اليمامة بعد أن فرقتها النزاعات السياسية إلى عدة بلدات صغيرة مثل معكال ومقرن، إلى أن أصبحت لاحقاً تسمى بالرياض.

وقد اعتلى شأن الرياض بعدما اتخذها الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود عاصمة للدولة السعودية الثانية عام 1240هـ/ 1824م. وأصبحت أكثر شأناً حينما استعادها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1319هـ/ 1902م، وجعلها عاصمة لبلاده، وبنى عليها سوراً فأصبحت آمنة، وأنشأ فيها الأحياء (الحلل) فاتسعت دائرة المدينة، وأصبحت جامعة للكثير من أطياف المجتمع. لذا فكر الملك عبدالعزيز بالخروج منها للضواحي خارج السور، فبنى مجمع قصور المربع، ثم أنشأ قصور الفوطة في جنوبه، فكان ذلك إيذاناً بالتفجر العمراني للمدينة، وجعلها ذات بيئةٍ جاذبةٍ للسكان، فاتسعت الأحياء، وأزيل السور، وأصبحت الرياض مدينةً عصريةً ذات عمقٍ تراثيٍ وحضاري.

الجهود السابقة: قامت جهود كبيرة منذ منتصف القرن الهجري الماضي في سبيل تطوير مدينة الرياض، فصمم لأجل ذلك مجمع قصور المربع في شمال المدينة، خارج السور، ثم بناء قصور الفوطة في جنوب المربع، تلا ذلك إزالة السور عام 1370هـ/ 1950م بعد الاتساع العمراني بين الأحياء خارج السور وداخله، ثم تخطيط الرياض بشكل عصري يتوائم مع العدد السكاني والعمراني، فكانت من كبرى مشاريع التطوير هي: تطوير منطقة قصر الحكم، في الفترة 1393 - 1421هـ، وكانت هذه نقلة نوعية في تطوير وسط الرياض، زامن ذلك إنشاء مركز الملك عبدالعزيز التاريخي في منطقة المربع وما حولها عام 1419هـ، فكان ذلك مؤشراً هاماً للاهتمام بهذه المرتكزات التراثية، وتأهيلها للجمهور. كما كان الاهتمام بوادي حنيفة وروافده قائماً، وأصبح متنزهاً فريداً يروده الكثير من سكان مدينة الرياض وزوارها. هذا إلى جانب الاهتمام بالدرعية التاريخية وتأهيلها، وكذلك إنشاء منطقة السفارات وجعلها نموذجاً فريداً تفخر بها الرياض، وغيرها من المشاريع الكبرى.

المقترحات: يجد المتتبع لتاريخ تطور مدينة الرياض أنها تستحق أكثر مما هي عليه الآن، ولدعم الجهود الحثيثة من قبل الهيئة الملكية لمدينة الرياض ووزارة الثقافة ممثلة بهيئة التراث لتطوير وسط مدينة الرياض تجدون في التالي بعض المقترحات:

- العمل على ترميم وتأهيل مباني وسط المدينة على أسس علمية تستند إلى الصور والخرائط والأبحاث العلمية.

- من المهم مشاركة الأفكار والرؤى مع الخبراء والجهات والمراكز العلمية وبيوت الخبرة ومن أبرزها: دارة الملك عبدالعزيز.

- لابد من توجيه الباحثين في الجامعات ومراكز البحث العلمي لإبراز الوجه الحضاري لمدينة الرياض عبر العصور.

- وضع تصور على أساس علمي دقيق لإحياء مدينة الرياض بالشكل الصحيح، لأن خطط التطوير السابقة حسب ما وجدتها تفتقد للكثير من الأسس التراثية، مثل:

* قبل بداية أعمال الترميم لا بد من عمل دراسات علمية للمواد المستخدمة في عمران الرياض القديمة، مثل: أنواع الطين والخشب، ووقت استخدامهم، والمواد المضافة إليهم، وذلك للخروج بتصور مبني على أساليب علمية أصيلة لترميم وإحياء ما تبقى من المظاهر التراثية العمرانية في الرياض على أسس صحيحة.

* كما يعلم الكثير من المختصين فإن الرياض بنيت على مدينة حجر اليمامة، تلك المدينة الشهيرة في التاريخ، التي كانت سوقها عامرة، ويرودها الكثير من الشعراء البارزين، وفيها مزارع تعد سلةً غذائية لبعض أقاليم الجزيرة العربية. فلو أجريت مسوحات أثرية ومجسات اختبارية في أماكن معينة يراها الخبراء للخروج بتصور حول الإرث الحضاري للرياض القديمة والتنقيب عنه.

* كثير من المعالم العمرانية التراثية فيها مظاهر عبث من كتابة بالطلاء، أو إضافة الاسمنت، أو غير ذلك، لذا من المهم تعديل هذا العبث بالشكل الصحيح.

- لو كان للأحياء القديمة داخل السور رمزية ما، مثل: كود عمراني، وألوان للوحات الإرشادية مغايرة عما هي عليه خارج السور لأعطى ذلك رمزية رائعة للرياض القديمة.

- إحياء بوابات الرياض القديمة، مثل ما تم في بوابة الثميري، والبوابات معروفة ومرصودة، وإحيائها على الأسس القديمة التي كانت عليها، لتعطي لمدينة الرياض بعدها التراثي الضارب في عمق الحضارة الإنسانية.

- كثير من المعالم العمرانية التراثية في وسط الرياض بدون إرشاد يعرّف بهذا المعلم بشكل مؤصل وعلمي، فلو رصدت هذه المعالم، ووضع لها تعريف باللغتين العربية والإنجليزية لكان ذلك إضافة رائعة في سبيل تطوير الرياض.

- إبان تطوير الرياض يجد الباحث بعض الملاحظات التي ينبغي الانتباه لها، مثل:

* كان مجمع قصور المربع محاطاً بسور حجري، أزيل إبان إنشاء مركز الملك عبدالعزيز التاريخي.

* قصور الفوطة الشرقية شبه مهملة.

* قصور الفوطة الغربية أزيل بعضها بسبب الإهمال.

* قصور الفوطة الجنوبية الخمسة أزيلت بالكامل.

* الأسواق التراثية المجاورة لقصر الحكم نقلت لمواقع جديدة، وبعضها أزيل وانتهى دوره.

* تطوير حي الدحو اختلط بالأحياء المجاورة له، وأضيف له مظاهر لم تكن فيه سابقاً، والأولى إعادته كما كان عليه، خصوصاً وبعض الأصول العمرانية فيه ما زالت قائمة.

أشكر القائمين على تطوير مدينة الرياض، وأرجو أن تحاط جهودهم المبذولة بالتوفيق وأن تكلل النجاح.

** **

باحث متخصص في تاريخ المملكة العربية السعودية

عرض كتاب: التحليق إلى البيت العتيق، أ.د. عبدالهادي التازي/ نموذج لإحدى رحلات الحج من المغرب الأقصى

 مقال نشر في صحيفة الجزيرة الأثنين 12 سبتمبر 2016 العدد ١٦٠٥٥

https://www.al-jazirah.com/2016/20160912/wo1.htm

سعد بن إبراهيم العريفي*

حَج الناس إلى مكة المكرمة على الجمال والحمير والبغال، ثم تطورت وسائل النقل إلى البقاع المقدسة بحراً بدءًا بالمراكب الشراعية، ثم السفن البخارية، وصولاً إلى السيارات والطائرات.

وللحج الفضل الأول على ازدهار مكتبة أدب الرحلات (كما ذكر الأستاذ المؤرخ عبدالله بن حمد الحقيل) حيث دَوَّن العلماء والأدباء رحلاتهم ابتداءً برحلة الحج. فهذا اليعقوبي، الطبري، المسعودي، ابن جبير، وابن بطوطة، وغيرهم كثير، كانت رحلة الحج هي الباعث الأول في تأليف رحلاتهم القيمة التي لا تخلو من أيٍ منها مكتباتنا العامة والخاصة.

هناك من اهتم برحلة الحج بوصف الآثار المادية، الجغرافية وربطها بأحداث تاريخية. وهناك من اهتم بوصف المشاعر، ولغة الروح، وترجمة شوق اللقاء إلى أطهر البقاع بأسلوب أدبي. كما أن موسم الحج فرصة عظيمة لالتقاء العلماء بأقرانهم وطلابهم، والنقاش وتلاقح الأفكار فيما بينهم حول المسائل العلمية المهمة، وفرصة سانحة كذلك لأخذ الإجازات العلمية في العلوم الشرعية. ومن قرأ في نفح الطيب للمَقَّري، أو الفهرسة للأشبيلي يجد سير علماء كثر كانت رحلاتهم همزات وصل بين المغرب والمشرق في نقل العلوم والآداب والثقافة عموماً.

مؤلف (التحليق إلى البيت العتيق) هو كما قال أبو تمام:

هُوَ البَحرُ مِن أَيِّ النَواحي أَتَيتَهُ

فَلُجَّتُهُ المَعروفُ وَالجودُ ساحِلُه

هو الأستاذ الدكتور عبدالهادي التازي، مؤرخ، فقيه، دبلوماسي، كاتب، ومثقف: من مواليد فاس 8-10-1339هـ الموافق 15-6-1921م، أسهم منذ صغره في الحركة الوطنية فتعرض للنفي والاعتقال عدة مرات. تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي بفاس، ونال شهادة العالِمية من جامعة القَرويين (فاس) بدرجة متفوق جدا 1366هـ - 1947م. وقد عين أستاذاً بهذه الجامعة بتاريخ 21-6-1367هـ الموافق 1-5-1948م، ونال شهادة في اللغة الفرنسية، من معهد الدراسات العليا المغربية الرباط 1372هـ الموافق 1953م. انتقل من فاس للرباط بعد استقلال المغرب وذلك للإشراف على القسم الثقافي بوزارة التربية الوطنية 1377هـ الموافق 1957م. طمح إلى الانتساب لجامعة محمد الخامس (العصرية) فنال بها دبلوم الدراسات العليا عام 1382هـ الموافق 1963م. (وهي أول شهادة دبلوم تمنحها الجامعة المذكورة في حياتها). حصل على شهادة في الإنجليزية من معهد اللغات في بغداد عام 1386هـ الموافق1966م. نال درجة الدكتوراة من جامعة الإسكندرية عام 1391هـ الموافق 1971م. دَرَّسَ في العديد من المعاهد والمدارس العليا والكليات داخل المغرب وخارجه. كما نشر منذ صغره عدة مقالات فاقت 700 عنوان، وترجم إلى اللغة العربية الكثير من الدراسات والمقالات من اللغات الفرنسية والإنجليزية، وله أكثر من 60 كتاباً منشورًا، منها ما هو مرجع في بابه. كما قد عين مديراً للمعهد الجامعي للبحث العلمي في الفترة 1394ـ 1414هـ الموافق 1974ـ 1994م. وكان التازي (رحمه الله) عضواً في العديد من مجامع اللغة العربية والجمعيات والمؤسسات والمنتديات الاقليمية والدولية، وقد شارك في العديد من المؤتمرات. وقد عين سفيراً لمملكة المغرب في العراق، ليبيا، الإمارات، ثم إيران. نال عدة أوسمة محلية وعربية. توفي بمدينة الرباط يوم الخميس 12 جمادى الآخرة 1436هـ الموافق 2 أبريل 2015م.

كانت هذه الرحلة التي كتبها الدكتور التازي التي وَسَمَها (التحليق إلى البيت العتيق)، وقصد (رحمه الله) بالتحليق أي بالطائرة، في وقت كان السفر بالطائرة لا يكون إلا للملوك والرؤساء وعلية القوم ومن هم في صحبتهم. وكانت صفة هذه الرحلة رسمية، حيث كان التازي (رحمه الله) ضمن الوفد الرسمي الذي مَثَّلَ جلالة الملك محمد الخامس ملك المغرب في الحج، وكانت هذه عادة الحج المغربي كل سنة منذ القدم، وهي أول حجة تخرج من المغرب بعد الاستقلال من الاحتلال الفرنسي، وقد كانت في عام 1378هـ 1959م.

المؤلف (رحمه الله) جعلنا مرافقين له مسافرين معه في هذه الرحلة منذ أن رن جرس هاتف مكتبه لإخباره باختياره ضمن وفد مملكة المغرب في رحلة الحج، لغاية نزوله من سلم الطائرة وصولاً إلى مطار سلا بالرباط. فقد وصف في هذه الرحلة كل ما التصق به من مشاعر وتجارب حية متنوعة ومشاهدات للجوانب الاجتماعية والدينية والثقافية،وخطابات رسمية نقلها كاملة بالنص، ولقاءاته مع الملك سعود والأمراء والأدباء وعامة الناس. في هذه الرحلة يجد القارئ وصفًا للمظاهر العمرانية، والأربطة (خصوصاً الرباط المغربي) وما كان دورها في تلك الفترة من إرشاد وإيواء للحجاج، الذين انعدم في هذه الأيام بوجود حملات الحج المنظمة، كما وصف بعض الآثار النبوية الشريفة والحجرة المقدسة، والأماكن المقدسة، وصف شكل ولبس ودور الأغوات في المدينة المنورة، كما وصف ظاهرة التسول، نقل بالأرقام أعداد الحجاج والمصابين في الحج، وظاهرة تخلف الحجاج عن العودة إلى بلادهم والطمع في المجاورة، ووصف الشوارع، والأزقة، ووصف درجات الحرارة العالية، التي يندر معها وجود غرف مكيفة في غير القصور الملكية،كما قارن الفرق بين العملات والمواقيت بين المغرب والمشرق، ونقل مشاهداته للكتابات على الأعمدة في الحرم وفي القصور الملكية، وغيرها ذلك من وصف دقيق في باقي رحلته إلى الحج. وفي هذه الرحلة تساءل المؤلف حول مشروع يقوم بالإفادة من لحوم الأضاحي، وذلك ما تم تنفيذه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، من خلال مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، بإدارة البنك الإسلامي للتنمية عام 1403هـ 1983م.

في هذا الكتاب كثيرة هي المشاهد الحزينة والمبكية من وفاة أصدقاء وأقارب، وصولاً إلى تأثره وأصحابه بزيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ولكن أعظم مشهد كان مؤثراً جداً ومبكياً هو وفاة عمة زوجة المؤلف وهي السيدة لالة حبيبة (رحمها الله)، والتي وصف كيف عثر وتعرف عليها بين جثث الموتى بعد أن أنهكه الإعياء والتعب، وذكر وصيتها، وكيف استقبل العزاء فيها.

من عادات المؤلف (رحمه الله) الدقة الشديدة منذ حداثة سنه، فقد كان يقيد كل ما يمر عليه، وكل ما استطاع تقييده، ولعل غلبة المؤرخ في شخصيته سيطرت عليه وجعلته مهووساً بالتوثيق. ومما يذهل المرء أن الدكتور التازي (رحمه الله) وحتى آخر رحلة له كان يكتب رقم الرحلة ووجهتها بالإضافة إلى تاريخها ووقتها، ومن قابل في بلد الرحلة ومن تعرف عليه. وصل في ذلك إلى 1336 رحلة مقيدة بكافة تفاصيلها. أعتقد لو نشرها بدون إضافات ولا فهارس لبلغت أكثر من مجلد. لذا كانت رحلة (التحليق إلى البيت العتيق) توثيقاً له، ولا أعتقد أنه كان ينوي نشرها، وإنما أعتقد أنه قد أعدها ليتسلى بها مع نفسه وأهله وأصحابه إذا عاد من رحلة الحج. وقد تمت هذه الرحلة حبيسة لدى المؤلف حتى نشرها بواسطة دارة الملك عبدالعزيز في عام 1422هـ الموافق 2002م.

أما الطرائف والمُلَح في هذا الكتاب فهي كثيرة، فالمؤلف (رحمه الله) سلس العبارة، حاضر الطرفة، لذا تجد بين صفحات كتابه العديد منها. نذكر في هذه المقالة ما ذكره عن ابنه أوس، الذي كان يجد صعوبة في نطق حرفي الجيم والحاء، فكان يبدلهما بحرف الدال، ومن عادة المغاربة إذا أرادوا طلباً أن يقولوا: «الله يعطيك حجة، هبني كذا وكذا»، أي: دعاء إلىالله أن يكرمك بالحج أن تعطيني حاجتي، فكان أوس ابنه يكرر عليه دائماً إذا أراد طلباً: الله يعطيك «هده» أعطني كذا وكذا، فكان المؤلف (رحمه الله) مع كل إعياء وتعب في الحج يتذكر مقولة ابنه اوس «الهده»، فتخفف عنه ما أصابه.

كذلك من الطرائف تلقيبه للسفير محمد غازي بالحُجَّاج، على غرار تلقيب زكي مبارك بالدكاترة؛ وذلك لنيله أكثر من شهادة دكتوراة، والسفير محمد غازي قد حج أكثر من مرتين.

أوصي القارئ الكريم أن يحاول قراءة هذا الكتاب في جلسة واحدة، فهو صغير الحجم، ومعلوماته متصلة، ولا يأخذ مزيد وقت، وهو فرصة لمن أراد أن يتعرف على نموذج من رحلات المغرب الأقصى إلى البقاع المقدسة بلغة أدبية راقية.

وإن كان من توصية أخرى لكتاب رائع قام به الدكتور عبدالهادي التازي (رحمه الله)، فهو ترجمته لمقال رائع كتبته الكاتبة الأمريكية هيلين آدمز كيلر

Keller Adams Hellen،وهو من مطبوعات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة 1435هـ، أعادت طبعه بعد 47 سنة، منذ أن نشر عام 1970م، وعنوان الكتيب «لو أبصرت ثلاثة أيام» If I Had Three Days to See، تحدثت فيها عن نعمة البصر، وأهمية استنطاق هذه الحاسة, والاستمتاع بكل تجاربها، وليس جعل نعمة البصر أداة تسجيل فقط. كتيب رائع ونافع أوصي به كثيراً.

 - باحث دكتوراه في التاريخ الحديث

مراجعة علمية: أحداث واقعية في سيرة آل عطية العائلة النجدية في مسيرتهم من الدرعية إلى الشواطئ القطرية

مراجعة علمية: أحداث واقعية في سيرة آل عطية العائلة النجدية في مسيرتهم من الدرعية إلى الشواطئ القطرية" للباحث فواز بن أحمد بن حمد آل عطي...