القهوة السعودية

ندوة صحفية حول القهوة السعودية، نشرت في صحيفة اليوم، العدد ١٧٨٣٠، ٩/ ٤/ ٢٠٢٢م.

https://www.alyaum.com/a/6389904


اتفق مختصون على أهمية الاهتمام بالقهوة السعودية، كعنصر تراثي مهم، ومصدر اقتصاد مؤهل للمنافسة عالميا، من خلال الدعم اللوجيستي والمعنوي والتدريب، واستقطاب المزارعين والشباب السعودي لهذا المجال، وتسليط الضوء على هذا التراث المهم دوليا، وتقديم أنظمة زراعة تواكب المتطلبات وتحسن الإنتاجية، مثمنين إطلاق العديد من المبادرات، مؤخرا، ومن بينها زراعة مليون شجرة بحلول عام 2025م، وكذلك مهرجان البن الخولاني، الذي حقق نقلة نوعية.


وأوضحوا خلال «ندوة اليوم» أن متطلبات النهوض بالقهوة السعودية، تشمل تكثيف اللقاءات بين مزارعي البن والمختصين، ودعم المزارعين بشتى الطرق، لزيادة حجم الإنتاج، وكذلك تغيير مسمى القهوة العربية إلى السعودية، مشيرين إلى أن أبرز التحديات تشمل، قلة أعداد المزارعين، وضعف الخبرة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، ونقص أعداد المدربين، وهو ما يتطلب مبادرات إضافية تعزز نمو هذا المنتج.



بروتوكولات خاصة للضيافة وتقديم الفنجان


قال الباحث المتخصص في تاريخ وتراث المملكة العربية السعودية د. سعد العريفي: إن ارتباط المجتمع السعودي بالقهوة قديم، وهي مأخوذة من الفعل «قهى»، وسميت بذلك لأنها تقهي صاحبها عن الطعام أي تصده عنه، وكذلك يفعل البن.


وأكد أن ما يدل على ارتباط المجتمع السعودي بالقهوة، وجود «الوجار» في بيوت الدرعية وقصور الحكم، وبيوت البلاد التي كانت منضوية للدولة السعودية الأولى ثم الثانية ثم المعاصرة، كما ورد في المصادر التاريخية أن الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، كان يرسل القهوة إلى المصلين أثناء قيام رمضان، وهو ما يعكس دلالة مهمة على أهمية القهوة في حياة المجتمع آنذاك. تقاليد ومسمياتوقال: لكل فنجان من الدلة، وفق التراث، وظيفة معينة، فالفنجان الأول الهيف، والثاني الضيف، والثالث الكيف، والرابع السيف، والخامس الفارس، مشيرا إلى أن أدوات معينة، مرتبطة ببعض العادات المجتمعية مثل الأهازيج أو الأشعار أو القصائد وما شابه ذلك، وهي المحماس والمبرد والنجر.


وبيّن العريفي، أن للجزيرة العربية والمملكة «دلالاً» كثيرة من أبرزها الحساوية والقرشية والبغدادية والحايلية والحجازية والرسلانية، وهناك نوع خاص يسمى «الجبنة» وهو مشهور في جازان، وللقهوة أدوات مساندة مثل ليف الدلة والمهباش والبيز إضافة للفنجان.


وحول العادات التي اصطلح عليها المجتمع آنذاك في ممارسة شرب القهوة، أوضح أنه لا يصب القهوة للضيوف، إلا صاحب البيت أو ابنه أو أحد المقربين جدا من العائلة، ومن القواعد المهمة إمساك الدلة باليد اليسرى، ومن غير المقبول تجاوز هذه القاعدة، ثم يقدم من خلال اليد اليمنى 3 أو 4 فناجين ويصبها للحاضرين الأهم فالأهم، وقبل أن تدار القهوة للمرة الأولى، يجب على «المعزب» أو صاحب القهوة أن يهم ويشرب منها ليطمئن أنها مناسبة لتقديمها وملائمة للحاضرين. وتابع: القائم على صب القهوة يجب أن يكون واقفا ولا يجلس حتى ينتهي آخر شارب من فنجانه، وهناك كلمات تقال حين تقديم القهوة مثل «سم، تقهو، تفضل»، كما ارتبط التمر بالقهوة إذ يقدم معها عادة.


القهوة والتمروذكر د. العريفي في ذلك قصة، قائلا: يروى أن الملك عبدالعزيز كان جالسا مع رجاله، وكان في موسم شح التمور، فقال مَن يخبرني عن بهار القهوة ما هو، فالبعض قال هيل وعويدي وزعفرن وغيرها، وكلها نفاها الملك عبدالعزيز، حتى قام أحد الضيوف وقال «التمر»، فقال الملك عبدالعزيز «ايه والله إنه التمر..ما شفتوني ما شربت من فنجالي لأن ما في تمر».


وأضاف: للملك عبدالعزيز عادات راعاها في استخدام وشرب القهوة، منها أنه في مجلسه كان يقول «قهوة» بصوت خافت، فيردد القريب منه ذلك ومن بعده حتى يصل إلى باب المجلس، ثم الباب المجاور حتى إلى باب «المقهاة» فيسمعها صاحب القهوة ويعدها ويحضر ويقدمها للملك وضيوفه.


للمتابعة يرجى الضغط على الرابط أعلاه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شاركني بتعليقك

جلسة حوارية بالدارة عن قصة أول صورة للملك عبدالعزيز

جلسة حوارية: " قصة أول صورة للملك عبدالعزيز" ، دارة الملك عبدالعزيز، 16/ 12/ 2025م.