باحثون ومثقفون يتحدثون عن دور المسلسلات في تقديم التاريخ المحلي

 باحثون ومثقفون يتحدثون عن دور المسلسلات في تقديم التاريخ المحلي:

تقديم تاريخنا المحلي مطلوب.. وزيادات كتاب المسلسلات محل نظر



ندوة صحفية منشورة في صحيفة الجزيرة، العدد ١٦٧٠٦، ٢٥/ ٦/ ٢٠١٨م.

https://www.al-jazirah.com/2018/20180625/wo1.htm


العريفي: مع وجود الموسوعات الاجتماعية ليس لهم عذر في دقة الطرح

وأما المؤرخ والباحث سعد العريفي فقد أكد على أنه في ظل هذا الكم الهائل من الموسوعات الاجتماعي فليس هناك عذر لمن أدى مشاهد تمثيلية لمجتمعنا ولم يكن ما يقدمه دقيقاً، يقول الباحث العريفي: (هل تاريخنا المحلي والاجتماعي من عادات وتقاليد مجهولاً، حيث يأتي من يمثل عيش المجتمع قديماً ويقع في أخطاء كبيرة أو صغيرة ويقدم مجتمعنا المحلي بصورة غير صورته الحقيقية؟). لم يعد تاريخنا المحلي بما يحمله من عادات اجتماعية وموروثات تقليدية مجهولاً، فما زالت أغلب الأسر في كافة مناطق المملكة العربية السعودية متمسكة بتراثها المحلي، وتنقله للأجيال اللاحقة.

وقد ألفت العديد من الكتب، وكتبت الكثير من الموسوعات والأطاريح والبحوث العلمية المتصلة بالتاريخ الاجتماعي والموروث الشعبي. فلم يعد من الصعب معرفة الحالة الاجتماعية السائدة في وقتٍ مضى من خلال الرجوع للمصادر والمراجع المتعلقة بالموضوع، أو استخدام التاريخ المرئي لمعرفة حالة المجتمع القديم من مباني وسيارات ولباس أو نمط الحياة القديم واللهجة المحكية آنذاك والتعبيرات المصاحبة لها... إلخ.. (أم أنكم ترون أن تمثيل تاريخنا المحلي لا بأس به ومن الطبيعي أن يكون فيه مبالغات ومواقف غير حقيقة يخترعها المخرج وكاتب المسلسل لجذب المشاهد للاستمتاع بهذه المسلسلات التي تطل علينا في كل سنة في رمضان؟).

تمثيل التاريخ هو فرع من التوثيق، والمادة الوثائقية (سواء كانت وثيقة، كتاب، وثيقة، صور وفيديو، تاريخ شفوي أو غيرها) حتى تكون هذه المادة الوثائقية صالحة للعرض لابد لها من سيناريو، وهذا مجال يدخل فيه الخيال «ثانوياً» لربط المواضيع بعضها ببعض، من خلال سياق واضح، والخطأ هنا غير مقبول في العملية الوثائقية.

أما العمل الدرامي فلا يتطلب عكس حالة مجتمع معين، بقدر ما هو عكس لوجهة نظر كاتب نحو قضيةٍ اجتماعية معينة، أو استعراض لحالة مجتمع هو في أساسه من خيال الكاتب، وتكون صياغة الكاتب للنص في حقبة زمنية معينة إما قديمة أو معاصرة، ويكون الخيال في العمل الدرامي «أساسياً» لتكوين كافة عناصر البناء الدرامي. (أم أن الموضوع بكامله مرتبط بأننا لم ندرس ولم ندرس أبناءنا تاريخ الآباء والأجداد فأتت هذه البرامج بأخطاء مضحكة في كتابة النص واللهجات وغيرها؟).دراسة الموروث الشعبي والعادات والتقاليد هي جزء أساسي من التاريخ الاجتماعي، والحقيقة أن هذا الفرع الهام من فروع المعرفة الإنسانية مهمل كثيراً في تعليمنا العام والجامعي، فالاهتمام بالتاريخ السياسي -رغم أهميته المعرفية- أضر كثيراً من الطلاب في مقابل معرفة الجانب الاجتماعي في تاريخنا العريق، ومع المحاولات الفردية من بعض الأساتذة للإشارة إلى أهمية التاريخ الاجتماعي إلا أنه لازال بحاجة إلى عمل مؤسساتي تتكامل فيه مراكز المعرفة العلمية في المملكة العربية السعودية مع وزارة التعليم نحو صياغة مقررات دراسية ووضع برامج دراسات عليا وأطاريح علمية حول التاريخ الاجتماعي. وأعلم أن دارة الملك عبدالعزيز تتصدى منذ سنوات لتوثيق تاريخ الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المملكة العربية السعودية، وهذا جهد بلا شك مشكوراً، ونرجو من المؤسسات العلمية الأخرى والوزارات ذات الصلة أن يتبنوا مثل هذه المبادرات العلمية، وأن يخرجوها إما في وسائط متعددة أو كتب أو أعمال سينمائية وبرامج توثيقية، كما أرجو من الشركات الكبيرة والبنوك التجارية القيام بدورهم في المسؤولية الاجتماعية، وتوثيق الحياة الاجتماعية وعرضها هو جزء من ذلك، والمسؤولية الاجتماعية دور لا يقل أهميةً من وجهة نظري عن دور الشركات والبنوك الريادي في التنمية الاقتصادية.

القهوة السعودية

ندوة صحفية حول القهوة السعودية، نشرت في صحيفة اليوم، العدد ١٧٨٣٠، ٩/ ٤/ ٢٠٢٢م.

https://www.alyaum.com/a/6389904


اتفق مختصون على أهمية الاهتمام بالقهوة السعودية، كعنصر تراثي مهم، ومصدر اقتصاد مؤهل للمنافسة عالميا، من خلال الدعم اللوجيستي والمعنوي والتدريب، واستقطاب المزارعين والشباب السعودي لهذا المجال، وتسليط الضوء على هذا التراث المهم دوليا، وتقديم أنظمة زراعة تواكب المتطلبات وتحسن الإنتاجية، مثمنين إطلاق العديد من المبادرات، مؤخرا، ومن بينها زراعة مليون شجرة بحلول عام 2025م، وكذلك مهرجان البن الخولاني، الذي حقق نقلة نوعية.


وأوضحوا خلال «ندوة اليوم» أن متطلبات النهوض بالقهوة السعودية، تشمل تكثيف اللقاءات بين مزارعي البن والمختصين، ودعم المزارعين بشتى الطرق، لزيادة حجم الإنتاج، وكذلك تغيير مسمى القهوة العربية إلى السعودية، مشيرين إلى أن أبرز التحديات تشمل، قلة أعداد المزارعين، وضعف الخبرة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، ونقص أعداد المدربين، وهو ما يتطلب مبادرات إضافية تعزز نمو هذا المنتج.



بروتوكولات خاصة للضيافة وتقديم الفنجان


قال الباحث المتخصص في تاريخ وتراث المملكة العربية السعودية د. سعد العريفي: إن ارتباط المجتمع السعودي بالقهوة قديم، وهي مأخوذة من الفعل «قهى»، وسميت بذلك لأنها تقهي صاحبها عن الطعام أي تصده عنه، وكذلك يفعل البن.


وأكد أن ما يدل على ارتباط المجتمع السعودي بالقهوة، وجود «الوجار» في بيوت الدرعية وقصور الحكم، وبيوت البلاد التي كانت منضوية للدولة السعودية الأولى ثم الثانية ثم المعاصرة، كما ورد في المصادر التاريخية أن الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، كان يرسل القهوة إلى المصلين أثناء قيام رمضان، وهو ما يعكس دلالة مهمة على أهمية القهوة في حياة المجتمع آنذاك. تقاليد ومسمياتوقال: لكل فنجان من الدلة، وفق التراث، وظيفة معينة، فالفنجان الأول الهيف، والثاني الضيف، والثالث الكيف، والرابع السيف، والخامس الفارس، مشيرا إلى أن أدوات معينة، مرتبطة ببعض العادات المجتمعية مثل الأهازيج أو الأشعار أو القصائد وما شابه ذلك، وهي المحماس والمبرد والنجر.


وبيّن العريفي، أن للجزيرة العربية والمملكة «دلالاً» كثيرة من أبرزها الحساوية والقرشية والبغدادية والحايلية والحجازية والرسلانية، وهناك نوع خاص يسمى «الجبنة» وهو مشهور في جازان، وللقهوة أدوات مساندة مثل ليف الدلة والمهباش والبيز إضافة للفنجان.


وحول العادات التي اصطلح عليها المجتمع آنذاك في ممارسة شرب القهوة، أوضح أنه لا يصب القهوة للضيوف، إلا صاحب البيت أو ابنه أو أحد المقربين جدا من العائلة، ومن القواعد المهمة إمساك الدلة باليد اليسرى، ومن غير المقبول تجاوز هذه القاعدة، ثم يقدم من خلال اليد اليمنى 3 أو 4 فناجين ويصبها للحاضرين الأهم فالأهم، وقبل أن تدار القهوة للمرة الأولى، يجب على «المعزب» أو صاحب القهوة أن يهم ويشرب منها ليطمئن أنها مناسبة لتقديمها وملائمة للحاضرين. وتابع: القائم على صب القهوة يجب أن يكون واقفا ولا يجلس حتى ينتهي آخر شارب من فنجانه، وهناك كلمات تقال حين تقديم القهوة مثل «سم، تقهو، تفضل»، كما ارتبط التمر بالقهوة إذ يقدم معها عادة.


القهوة والتمروذكر د. العريفي في ذلك قصة، قائلا: يروى أن الملك عبدالعزيز كان جالسا مع رجاله، وكان في موسم شح التمور، فقال مَن يخبرني عن بهار القهوة ما هو، فالبعض قال هيل وعويدي وزعفرن وغيرها، وكلها نفاها الملك عبدالعزيز، حتى قام أحد الضيوف وقال «التمر»، فقال الملك عبدالعزيز «ايه والله إنه التمر..ما شفتوني ما شربت من فنجالي لأن ما في تمر».


وأضاف: للملك عبدالعزيز عادات راعاها في استخدام وشرب القهوة، منها أنه في مجلسه كان يقول «قهوة» بصوت خافت، فيردد القريب منه ذلك ومن بعده حتى يصل إلى باب المجلس، ثم الباب المجاور حتى إلى باب «المقهاة» فيسمعها صاحب القهوة ويعدها ويحضر ويقدمها للملك وضيوفه.


للمتابعة يرجى الضغط على الرابط أعلاه

برنامج تلفزيوني: تأسيس السعودية، التأسيس ١٧٢٧م، قناة سعودي ٢٤


 

برنامج تلفزيوني: تأسيس السعودية، الجذور العريقة، قناة سعودي ٢٤



برنامج تلفزيوني: تأسيس السعودية، الأسس التاريخية، قناة سعودي ٢٤


 

مراجعة علمية: أحداث واقعية في سيرة آل عطية العائلة النجدية في مسيرتهم من الدرعية إلى الشواطئ القطرية

مراجعة علمية: أحداث واقعية في سيرة آل عطية العائلة النجدية في مسيرتهم من الدرعية إلى الشواطئ القطرية" للباحث فواز بن أحمد بن حمد آل عطي...